ابراهيم ابراهيم بركات
56
النحو العربي
حيث رفع ( الضحاك ) بالعطف على المنادى المبنى على الضم ( زيد ) ، ويروى بالنصب بالعطف على محلّ المنادى . وكان أبو العباس المبرد يرى أن مثل ( الضحاك ) يختار بناؤه على الضم ، حيث ( الضحاك ) علم ، ومثله قولك : يا زيد والحارث . والنحاة على خلاف فيما بينهم في المختار من الرفع والنصب في هذا التركيب . تنبيهات : أ - إذا كان الاسم مبنيا وأردت وصفه بعد النداء جاز لك أن ترفعه على حركة البناء المقدرة في المنادى المنعوت ، فتقول : يا هذا المجيب ، أقبل ، حيث ( هذا ) اسم إشارة مبنى على الضمة المقدرة في محلّ نصب ، و ( المجيب ) نعت مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ب - تقول : يا أيها الرجل زيد : إذا أردت بزيد عطف بيان فإنك ترفع وتنون ، ويجوز نصبه على الموضع . فإن جعلته بدلا من ( أي ) فإنك تبنى على الضمّ لا غير . وترفع الثاني كذلك في قولك : يا أيّها الرجل عبد اللّه ؛ لأنه عطف بيان ، فإن جعلته بدلا من المنادى فإنك تنصب ( عبد ) . وتقول : يا زيد وعمرو ؛ تبنى الاثنين على الضم . ويا زيد وعبد اللّه ، بضمّ الأول ، ونصب الثاني . ويا عبد اللّه وزيد ، بنصب الأول ، وضم الثاني . ح - القول : يا زيد زيد أقبل : ( زيد ) الأولى منادى مبنى على الضمّ في محلّ نصب ، أما ( زيد ) الثانية فيجوز لك فيها ثلاثة أوجه « 1 » :
--> ( 1 ) ينظر : شرح القمولي على الكافية 65 .